حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

167

منتهى الأصول

المعنى الافرادي بالمعنى الافرادي ولذلك ترى أن كل واحدة من جملتي الشرط والجزاء قبل أن تصير جزا من الجملة الشرطية يكون كلاما مفيدا يصح السكوت عليه وبعد ما صارت جزا منها تخرج عن استقلالها وصحة السكوت عليها ، وليس هذا إلا من جهة صيرورة جملة الجزاء مربوطة بجملة الشرط ، بمعنى أن ثبوت الحكم في الجملة الجزائية منوط بثبوته في الجملة الشرطية وعلى تقديره ، وهذا عين أن مفاد الجملة الجزائية أي مفاد المجموع المركب من الهيئة والمادة مقيد ومربوط بالشرط لا خصوص الهيئة فقط . ومن هذا البيان ظهر أن الشرط كما لا يمكن أن يكون قيدا للهيئة كذلك لا يمكن أن يكون قيدا للمادة ، بل الشرط قيد لمفاد الجملة الجزائية أي المجموع المركب من المادة والهيئة وإن شئت عبر عنه بالمحمول المنتسب كما اصطلح عليه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) وإن كان م آل الجميع واحدا وسواء كان القيد قيدا للهيئة أو للمادة أو للمجموع المركب منهما أي مفاد الجملة نتيجة الجميع هو تقييد الحكم وإناطته بالشرط وهذا عين الواجب المشروط عند المشهور . ( الأمر الثالث ) - في أن ملابسات متعلق الحكم الشرعي ومتعلق متعلقه الذي قد يسمى موضوعا أيضا وموضوعه بمعنى المكلف قد يكون من الأمور الاختيارية وقد يكون من الأمور غير الاختيارية ، والمراد من الملابسات العوارض والحالات الطارئة على الشئ والصفات الجارية عليه اما بالنسبة إلى المكلف ككونه مستطيعا وحرا وعالما وجاهلا وأمثالها وأما بالنسبة إلى الموضوع بمعنى متعلق المتعلق ككونه فاسقا وعادلا وأمثالهما ، وأما بالنسبة إلى نفس المتعلق ككون الصلاة في مكان كذا أو زمان كذا مثلا وأمثالهما . فإذا كان من الأمور غير الاختيارية فلا يمكن أن يقع تحت البعث والتكليف سواء كان دخيلا في صيرورة الواجب ذا مصلحة أو في ترتب المصلحة على الواجب الذي هو ذو مصلحة ، ( وبعبارة أخرى ) كان من أجزاء ذي المصلحة أو من